الشهيد الثاني
524
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وسواء صحيح البصر والأعمش « 1 » والأخفش « 2 » ومن في حدقته بياض لا يمنع أصل البصر . وإنّما يحكم بذهابه « إذا شهد به شاهدان » عدلان « أو صدّقه الجاني . ويكفي » في إثباته « شاهد وامرأتان إن كان » ذهابه عن « غير عمد » لأنّه حينئذٍ يوجب المال وشهادتهما مقبولة فيه . هذا كلّه مع بقاء الحدقة وإلّا لم يفتقر إلى ذلك . « ولو عدم الشهود » حيث يفتقر إليهما « 3 » وكان الضرب ممّا يحتمل زوال النظر معه « حلف » المجنيّ عليه « القسامة إذا كانت العين قائمة » وقضي له . وقيل : يقابل بالشمس ، فإن بقيتا مفتوحتين صدق ، وإلّا كذب « 4 » لرواية الأصبغ عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام « 5 » وفي الطريق ضعف « 6 » . « ولو ادّعى نقصان » بصر « إحداهما قيست إلى الأخرى » كما ذكر في السمع . وأجود ما يعتبر به ما روي صحيحاً عن الصادق عليه السلام أن تربط عينه الصحيحة ويأخذ رجلٌ بيضة ويبعد حتّى يقول المجنيّ عليه : « ما بقيت ابصرها » فيُعلم « 7 » عنده ، ثمّ تشدّ المصابة وتطلق الصحيحة وتعتبر كذلك ، ثمّ تعتبر في جهة
--> ( 1 ) عمشت عينه : ضعف بصرها مع سيلان دمعها في أكثر الأوقات . ( 2 ) الأخفش : الضعيف البصر الذي يبصر بالليل دون النهار . ( 3 ) تثنية الضمير باعتبار الشاهدين . ( 4 ) قاله أبو الصلاح في الكافي : 396 ، وسلّار في المراسم : 247 ، وابن زهرة في الغنية : 416 . ( 5 ) الوسائل 19 : 279 ، الباب 4 من أبواب ديات المنافع ، وفيه حديث واحد . ( 6 ) في طريقه : « محمّد بن الوليد ، عن محمّد بن الفرات » قال في المسالك ( 15 : 418 ) : الأوّل فطحيّ والثاني ضعيف جدّاً غالٍ ولم يدرك الأصبغ ، فتكون مع الضعف مرسلة . ( 7 ) أي تجعل علامة عنده .